عفاف
إيه عفاف لـــــقد عرفــت شقـــائي لما التقيت بحســـنك الــوضـــاء
قد عشت أيــــامي هنيـــئا مســـعدا أحيا بكــل بســـاطـــة ورخــــاء
ألقي علـى الفتــيات نظــرة عــابر وكأنــــهن كبـــاقـــي الأشــــياء
لا الحسن يغــريني بـرغــم بـريقه والحب لا يرقـى إلــى علـــيائي
حصــن الفــؤاد منيـــعة أســـواره لم تخـــترقه لواحـــظ الحـســناء
لم تغز قلبي من يضاهـي حسنـــها بدر الســما بالــتيــه والخـــيلاء
رغم الزواج فلم يزل خـفق الجوى بكر وأنقـى مـن بـــياض الــماء
وهنــا بمعمــلنا العظـيم تــريننـــي لـم أكترث يـوما لحســن رجــاء
حتى ولا مادوا الرقـــيقة عنـــــدما أبصرتــها تســـمو بكــل بـــهاء
لم تستثرني يـــا عـــفاف خــديـجة رغـــم الـــذي تـبديه مـن إغراء
أنا لم أصاحب مــن تتــوق بلهــفة مشــبوبــة مســــعــورة للقــائـي
القلب قــد ســدت جميـــع ثـــغوره والحب يعجز عن ولوج فضائي
* * *
والـــيوم لا أدري بمـــاذا أحـــتمي فالـــسهم منــطلق إلـى أحـشائي
الحـــب قــد بــدأت طـــلائع جنـده تـغـــزوا الفــؤاد بقـــوة ودهــاء
الحصن يهوي فالثــغور تكـــشفت والحرب قـد حسـمت بدون دماء
اليـــوم كعـــب عــاد دون سعـــاده وكــذاك قيس عـــاشق اللــــيلاء
جــــاؤوا إلـي لـكي يـــبثوا همـهم لكنــــهم قد فـــوجـئوا بــــبلائـي
فلقد عشقتك يــا عفــــاف ولـــم أر في حبـنا إلـــى صـــدى لفنــــاء
إنــي عشــقت المـــستحيل بـــعينه ولعـــمري هــذا مــا يثير شقائي
لما إلتقيـــتك لـــم أكـــن متـــقصدا لكنـها الأقــدار يـــا ســـمرائـــي
لما إلتقيتك خلـت نــفســـي حالـــما مســترسلا بالحـــلم كالشـــعراء
والدنيا أضحت كالحدائق زهــرها وكــأنني فــــي الجـــنة الـــعلياء
أبصرت فيك طــهر كــل مقـــدس حتى حسبــتك مريـــم العـــذراء
لما نظرت إلى عيــــونك خـلتـــني في جوف بحر عاصف الأنـواء
أرنـــو إلـــى الشــطآن وهي بعيدة الريــح تبعـــدني عــن المـــيناء
بالـرغم أنـــي بالـــسباحة مــاهــر لكن ببحرك قــد فقـــدت رجائي
وأفيق مـن حلــمي لألقــى خاتـــما كالـــقيد يقلق راحـتــي وهنــائي
أحسســــت أن الحـــب يــولد مـيتا ومشاعري ستظل فـي أحشائــي
أحسســــت أن الحـــب يــولد مـيتا ومشاعري ستظل فـي أحشائــي
وجمالك الأخـــاذ مـــــلك للســوى وأنـــا سأبقــى خــالد بشـــــقائي
الشاعر خالد حسن حلاق
